رواق ذي قار

ذاكرة الامم ورمز الهوية الانسانية للكاتب الفنان التشكيلي علي عبد الكريم عبد اللطيف

في هذا الكتاب، أنطلق من قناعتي بأن العمل الفني ليس كيانًا صامتًا، بل خطابٌ بصريٌ ينبض بالمعنى، ويتطلب قراءة تتجاوز الانطباع إلى الفهم والتحليل. لقد سعيت من خلال نظرية الذرائعية، كما صاغها أستاذنا الناقد عبد الرزاق عودة الغالبي، إلى بناء منهج نقدي تشكيلي يعتمد على تفاعل أربعة مستويات: التقني، الجمالي، النقدي، والتأويلي.
هذا المنهج لا يفصل بين الفنان والمتلقي، ولا بين الشكل والمضمون، بل يدمج السياق بالقصد، والجمال بالدلالة، والتقنية بالرسالة.
إنني أقدّم هذا الكتاب كأداة تطبيقية للنقاد والباحثين والمهتمين بالفنون البصرية، ممن يبحثون عن قراءة عميقة ومرنة تواكب تحولات الفن المعاصر وتستجيب لتعدد وسائطه وأساليبه.
هنا، لا أضع نظرية مغلقة، بل مشروع قراءة مفتوحة، تنظر إلى اللوحة بوصفها نصًا حيًّا، وإلى النقد بوصفه مشاركة في إنتاج المعنى.